لا يخفي أبناء الجنوب والمقاومة حسرتهم على ما حلّ بهم في الحرب الأخيرة. حكايات الصمود غير المسبوق في القرى التي واجهت توغل العدو، بقيت حبيسة الأنفس التي أصابتها الحرب بقوة. وحتى عندما خرج أبناء الجيرة للتنكيل والشماتة، ما كان أهل المقاومة يردّون بغضب. كظموا غيظهم ولا يزالون، حيال أمور كثيرة حصلت معهم عشية الحرب وأثناءها وبعدها. لكنّ خصومَ المقاومة أو أعداءَها، لا فرق، لا يقيسون الأمور إلا على طريقتهم. فهم إلى جانب «كسلهم وقلة فهمهم ونقص أخلاقهم»، تبنوا خلال الستين يوماً الماضية سردية العدو بأن المقاومة هُزمت، وعُزلت بعدما تركها أهلها، وأن الساحة صارت خالية لصبية ظنوا أن الناس غافلون عن حقهم وعن حقدهم.


